أبونا دوماديوس.. “المعلم” الذي صار أباً وسنداً لكل القلوب

هناك أشخاص يمرون في حياتنا كعابرين، وهناك آخرون يبنون داخلنا كنائس من الحب والأمل. اليوم، نحن لا نتحدث عن رتبة كنسية أو طقس جليل فحسب، بل نتحدث عن قلب احتوانا جميعاً قبل أن يوضع عليه “الصدرة”. نتحدث عن “أبونا دوماديوس رفعت”.

يا من علمتنا حب المذبح: لسنوات طويلة، كنا نعرفه بـ “المعلم باسيليوس”، الشخص الذي لم يمل قط من تحفيظنا الألحان، ليس ككلمات تُقال، بل كصلاة تُعاش. كان يجمعنا حوله مثل أب يجمع أبناءه، يغرس فينا حب الخدمة، ويحول تعب “ليالي الشهيدة دميانة” إلى ذكريات لا تُنسى وفرح سماوي لا ينطق به.

سند في الشدة وفرح في الرخاء: لم تكن علاقته بالشباب مجرد تعليم وتلقين، بل كانت “حياة”. هو الخادم الذي تجده أول الحاضرين في أوقات مرضنا وضيقنا، والسند الذي لا يمل من تقديم الدعم والمشورة. بساطته، وتواضعه، وابتسامته التي لا تفارق وجهه، كانت هي الدافع لنا لنحب الكنيسة أكثر ونرتبط بها.

كلمة شكر: شكراً لك يا أبي لأنك كنت لنا نموذجاً للخادم الأمين. شكراً لأنك علمتنا أن القوة في التواضع، وأن الخدمة هي بذل وحب. نحن اليوم لا نهنئك بمناسبة الكهنوت، بل نهنئ أنفسنا لأن الله أنعم علينا بقلب مثل قلبك ليرعانا.

دُمت لنا أباً، ومعلماً، وسنداً.. ودام كهنوتك مباركاً ومثمراً في كنيسة الشهيدة دميانة.

اترك تعليقاً