في رحاب الشهيدة دميانة: عبير النقاء يفوح بكلمات الإنجيل، وأفراح روضتها تتجلى بـ “المعمودية” والشموسية وعيد ميلاد راعيها الحبيب

شهدت كنيسة الشهيدة العظيمة دميانة، في هذا اليوم المبارك، الأحد 19 يوليو 2026، احتفالية روحية وكنسية مهيبة رصعتها الأنوار الإلهية وفاضت فيها مشاعر الفرح والمحبة الروحية. ترأس صلاة القداس الإلهي صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا، مطران كرسي دشنا وتوابعها، والذي قاد شعبه بروح الأبوة الحانية والوقار المعهود.

وشارك نيافته في إتمام الخدمة الإلهية لفيف من الآباء الأجلاء كهنة الكنيسة: القمص يسطس وديع،
والقس دوماديوس رفعت،
إلى جانب القس بيجول فام، سكرتير نيافته،
وبحضور جمع غفير من الشمامسة والشعب الذين ملأوا جنبات الكنيسة بصلواتهم وتسابيحهم الشجية الروحانية.

دستور السماء: “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد”

وفي لحظة مهيبة، تنامى إلى مسامع الحاضرين صوت الإنجيل المقدس يتلو الفصل الحكيم من (بشارة القديس متى 18: 1-9)
تحت عنوان
“الأعظم في ملكوت السماوات”،
حيث استخرج نيافة المطران في تعليمه الأبوي نقاطاً روحية جوهرية تُعد بمثابة خريطة طريق لكل مؤمن:

عظمة الاتضاع والبساطة: أقام السيد المسيح طفلاً في الوسط ليؤكد أن العظمة الحقيقية في ملكوت الله ليست بالمنصب أو القوة، بل بامتلاك قلب نقي وبسيط كالأطفال، خالٍ من الأحقاد والكبرياء.

خطورة العثرة وعواقبها: حذر الإنجيل بشدة من أن يكون الإنسان سبباً في عثرة “الصغار المؤمنين”، معتبراً العثرة خطيئة كبرى تستوجب عقاباً صارماً (تعليق حجر الرحى).

الحسم الروحي والتخلي من أجل الملكوت:

الدعوة الحازمة لـ “قطع اليد أو الرجل” أو “قلع العين” إن كانت سبباً للخطية؛ وهي كناية وتوجيه روحي لضرورة بتر كل شهوة، وعلاقة، أو عادة تبعد الإنسان عن طريق الخلاص، فدخول الحياة الأبدية بنقص أرضي خير من الهلاك الأبدي بالكمال الجسدي.

أفراح كنسية ممتدة: سر المعمودية وبشائر الشموسية

ولم يكن القداس مجرد صلوات، بل تجسيداً حياً لنمو الكنيسة وامتدادها الروحي؛ حيث تلاقت الأسرار والمناسبات السعيدة لتصنع يوماً لا يُنسى:

سر المعمودية المقدس: قام نيافة الأنبا تكلا بإنالة سر المعمودية المقدس للملاك الصغير الطفل كاراس أبانوب عاطف، ليعلن انضمام ابن جديد إلى حضن الكنيسة وجسد المسيح، وسط فرحة عائلته وأهالي القرية.

وعلى صعيد الخدمة، وامتداداً لرسالة الشموسية، قام نيافته برسامة أربعة من أبناء الكنيسة المباركين برتبة (أبسالتس – مرتل) ليدخلوا إلى صفوف الخدمة بهمة ونشاط، وهم:

  1. الشماس/ مايكل مدحت لمعي
  2. الشماس/ كيرلس عاطف سملوك
  3. الشماس/ فلتائوس القس دوماديوس
  4. الشماس/ فيلوباتير جورج زكريا

نبض الوفاء: الكنيسة وشبابها يحتفلون بعيد ميلاد راعيهم المحبوب

وفي لفتة إنسانية وكنسية رائعة تعكس عمق المحبة والارتباط بين الراعي والرعية، تلاقت قلوب الحاضرين لتقديم التهنئة لنيافة الأنبا تكلا بمناسبة عيد ميلاد نيافته.

وقد عبّر الآباء الكهنة وأعضاء لجنة الكنيسة عن حبهم وتقديرهم لجهود وعطاء نيافته بتقديم احتفالية ومعايدة نيابة عن شعب الكنيسة الوفي. ومن جهة أخرى، تقدّم ممثلو شباب الكنيسة:

  • م / مينا نصر
  • د / مارتن مدحت
  • ا/ مايكل مدحت

بتقديم التهاني الحارة باسم قطاع الشباب، مؤكدين أن نيافته يمثل لهم القدوة والأب الروحي الذي يرعى عقولهم وقلوبهم بحكمة وإخلاص.

انتهى اليوم المبارك بالبركة الختامية، ليعود شعب كنيسة الشهيدة دميانة إلى بيوتهم وهم محملون بفيض من النعم الروحية، وذكريات يوم جمع بين عمق الكلمة الإلهية، وفرحة الأسرار، ووفاء الأبناء لأبيهم الراعي الساهر الأنبا تكلا. دامت الكنيسة منارة حب ونمو، وحفظ الله لنا حياة قادتها الأجلاء.

اترك رد